شهدت الجزائر زيادة في أسعار الماشية نتيجة للإقبال الكبير على الشراء قبيل عيد الأضحى، في ظل نقص العرض من الأغنام المحلية.
تتراوح الأسعار في الأسواق الجزائرية بين 60 ألف و110 آلاف دينار جزائري (446 إلى 817.4 دولار) حسب نوع وحجم الخروف. تشهد هذه الأسعار استمرار الارتفاع مقارنة بالعام الماضي، حيث كانت تتراوح بين 60 إلى 90 ألف دينار جزائري.
ووفقًا للإحصاء الرسمي الذي تم الإعلان عنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، فإن عدد رؤوس الأغنام في الجزائر لم يتجاوز 17 مليون رأس، مقارنة بـ 36 مليون رأس في السابق، وفقًا لوزير الفلاحة الجزائري السابق.
وقد استوردت الجزائر كميات من الأغنام الرومانية في الأسابيع الأخيرة كجزء من صفقة لاستيراد 100 ألف رأس من الأغنام. وأكدت الشركة الجزائرية للحوم الحمراء أن هذه الأغنام موجهة للذبح وليست للبيع كحيوانات حية، وفقًا للمعلومات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقد طلبت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك رسميًا من السلطات المعنية استيراد الأغنام بهدف الذبح خلال عيد الأضحى، بعد النجاح الذي حققته في توفير اللحوم خلال شهر رمضان. وأشارت إلى أن أسعار الأضاحي ارتفعت بشكل كبير في العام الماضي ومن المتوقع أن تستمر في الارتفاع هذا العام بسبب نقص الأغنام المستوردة في السوق المحلية وتناقص الثروة الحيوانية في السنوات الأخيرة، وفقًا للإحصاءات الرسمية.
ويرجع الباعة ارتفاع الأسعار في الأسواق مقارنة بالعام الماضي إلى عدة عوامل، بما في ذلك زيادة تكلفة تربية الأغنام بسبب ارتفاع أتكاليف الأعلاف والرعاية الصحية، بالإضافة إلى زيادة الطلب على الأضاحي قبيل عيد الأضحى. يعاني المزارعون من نقص في العرض المحلي للأغنام بسبب تراجع عدد رؤوس الأغنام في الجزائر في السنوات الأخيرة.
تهدف السلطات الجزائرية إلى حماية الثروة الحيوانية وتوفير اللحوم للمستهلكين، وقد قامت بتوزيع كميات من الشعير للمربين لدعمهم في تربية الماشية. أيضًا، تم استيراد أغنام من الخارج لتلبية الطلب المتزايد على الأضاحي، حيث تم استيراد كميات من الأغنام الرومانية في الفترة الأخيرة.
من المهم أن يتم اتخاذ إجراءات لتعزيز الثروة الحيوانية المحلية في الجزائر، بما في ذلك دعم المزارعين وتوفير الموارد اللازمة لتربية الأغنام. كما يجب أن تعمل السلطات على تنظيم السوق ومراقبة الأسعار لضمان توفر اللحوم بأسعار معقولة للمستهلكين.
من جانبهم، ينبغي على المستهلكين أن يكونوا على دراية بالأسعار المتغيرة وأن يخططوا لشراء الأضحية مسبقًا وعدم الانتظار حتى اللحظة الأخيرة، حيث قد يتسبب ذلك في زيادة الطلب وارتفاع الأسعار.
على المستوى العام، يتطلب حل هذه المشكلة توفير استدامة للثروة الحيوانية المحلية وتعزيز الإنتاجية وتوفير الدعم اللازم للمزارعين، بالإضافة إلى تنظيم السوق ومراقبة الأسعار. هذه الجهود المشتركة يمكن أن تساهم في توفير لحوم بأسعار معقولة وتلبية احتياجات المستهلكين في الأعياد وخارجها.
تعليقات
إرسال تعليق